أين تذهب أموال الخدمات الاجتماعية؟
مساحة إعلان أدسنس (داخل المقال)
بدايةً، وحتى نضع النقاط على الحروف، دعوني أشارككم واقعة حدثت مؤخراً بمناسبة عيد العمال الفارط، وهي قصة تلخص بدقة واقع التسيير داخل "لجنة الخدمات الاجتماعية" في مؤسستنا.
مهزلة التكريم وعشوائية التسيير
قبيل احتفالية عيد العمال، راسلتنا لجنة الخدمات الاجتماعية عبر المنصة الرقمية الرسمية للمؤسسة، تطلب منا تحديد مقاسات ألبستنا لتجهيز هدايا التكريم. وبصفتي عاملاً يحترم الإجراءات، قمت بالرد عبر بريدي المهني وتحديد مقاسي بدقة قبل انتهاء الآجال.
في يوم التوزيع (والذي غبت عنه لظروف صحية قاهرة)، قام رئيس اللجنة لاحقاً بتوزيع الهدايا على المكاتب. وحين استلمت هديتي، تفاجأت بأنها عبارة عن "بدلة رياضية" يغلب عليها القماش البلاستيكي (صناعة محلية عادية جداً لا يتجاوز سعرها في أحسن الأحوال 3500 دج). لكن الطامة الكبرى لم تكن في نوعية البدلة، بل في المقاس! لقد كان المقاس أصغر بثلاث درجات كاملة عما طلبته، لدرجة أنني أحتاج إلى "رجيم قاسي جداً" لأتمكن من ارتدائها!
ما الذي حدث بالضبط؟ يبدو أن اللجنة قامت بشراء عشوائي، والعمال الذين تكبروا عن إرسال مقاساتهم (أو تجاهلوا الأمر) قاموا يوم التوزيع باختيار المقاسات التي تناسبهم، تاركين لنا – نحن من احترمنا الإجراءات – ما تبقى من مقاسات عشوائية. ولحسن الحظ، نحن في عصر "الرقمنة"، ورسالتي النصية عبر البريد المهني التي تحمل مقاسي الحقيقي موثقة ولا يمكن التلاعب بها، وكما يقول المثل الشعبي: "اللي معندوش شهود كذاب".
السؤال الأهم: أين أموال 8 سنوات من التسيير؟
دعونا نتجاوز قصة "البدلة الصغيرة"، وننتقل إلى صلب الموضوع. مؤسستنا تم افتتاحها قبل 8 سنوات، ولجنة الخدمات الاجتماعية تدير ميزانية ضخمة جداً، وهي ميزانية تسيل اللعاب. من حقنا كعمال أن نطرح السؤال المشروع: أين تذهب وكيف تُصرف هذه الأموال؟
بالنظر إلى الميزانية المتوفرة، إليكم أبرز التساؤلات والنقائص التي نعاني منها:
غياب المخيمات الصيفية: لماذا لا يوجد مشروع دائم لتخييم عائلات العمال خلال العطلة الصيفية؟ سواء في شواطئنا المحلية، أو حتى رحلات مدعمة للبلدان المجاورة مثل تونس أو مصر؟
منح الأعياد الهزيلة: هل يُعقل أن تُقدر منحة كبش العيد بـ 5000 دج فقط، في ظل الأموال الضخمة التي تملكها اللجنة؟
تجاهل الدخول المدرسي: أين هي المحافظ المدرسية المجهزة لأبناء العمال؟ ولماذا تعتبر منحة التمدرس ضئيلة جداً ولا ترقى لمستوى التطلعات والميزانية المتاحة؟
هدايا غير لائقة: هل يُعقل أن يُكرم العامل بعد سنوات من الجهد ببدلة رياضية بلاستيكية رديئة لا تعكس قيمته ولا ميزانية اللجنة؟
عراقيل البيع بالتقسيط: ملف التعاقد مع محلات الأثاث والأدوات الكهرومنزلية يلفه غموض كبير. شخصياً، حاولت شراء مكيف هوائي بالتقسيط، وفي كل مرة أحصل فيها على وثيقة التسعيرة (Devis) من التاجر – والتي تنتهي صلاحيتها خلال 24 ساعة – أصطدم بغياب رئيس اللجنة المستمر للتوقيع عليها، مما يؤدي إلى ضياع السلعة وتأخر العملية مراراً وتكراراً.
إن أموال الخدمات الاجتماعية هي حق أصيل للعمال وليست منة من أحد. من حقنا اليوم، وبعد مرور 8 سنوات، أن نطالب بكشف حساب شفاف ومفصل. يجب أن نعرف أين نحن من هذه الامتيازات، وأين صُرفت أموالنا طيلة السنوات الماضية.
فهل من مجيب؟
#ExamDz_qustions
مهزلة التكريم وعشوائية التسيير
قبيل احتفالية عيد العمال، راسلتنا لجنة الخدمات الاجتماعية عبر المنصة الرقمية الرسمية للمؤسسة، تطلب منا تحديد مقاسات ألبستنا لتجهيز هدايا التكريم. وبصفتي عاملاً يحترم الإجراءات، قمت بالرد عبر بريدي المهني وتحديد مقاسي بدقة قبل انتهاء الآجال.
في يوم التوزيع (والذي غبت عنه لظروف صحية قاهرة)، قام رئيس اللجنة لاحقاً بتوزيع الهدايا على المكاتب. وحين استلمت هديتي، تفاجأت بأنها عبارة عن "بدلة رياضية" يغلب عليها القماش البلاستيكي (صناعة محلية عادية جداً لا يتجاوز سعرها في أحسن الأحوال 3500 دج). لكن الطامة الكبرى لم تكن في نوعية البدلة، بل في المقاس! لقد كان المقاس أصغر بثلاث درجات كاملة عما طلبته، لدرجة أنني أحتاج إلى "رجيم قاسي جداً" لأتمكن من ارتدائها!
ما الذي حدث بالضبط؟ يبدو أن اللجنة قامت بشراء عشوائي، والعمال الذين تكبروا عن إرسال مقاساتهم (أو تجاهلوا الأمر) قاموا يوم التوزيع باختيار المقاسات التي تناسبهم، تاركين لنا – نحن من احترمنا الإجراءات – ما تبقى من مقاسات عشوائية. ولحسن الحظ، نحن في عصر "الرقمنة"، ورسالتي النصية عبر البريد المهني التي تحمل مقاسي الحقيقي موثقة ولا يمكن التلاعب بها، وكما يقول المثل الشعبي: "اللي معندوش شهود كذاب".
السؤال الأهم: أين أموال 8 سنوات من التسيير؟
دعونا نتجاوز قصة "البدلة الصغيرة"، وننتقل إلى صلب الموضوع. مؤسستنا تم افتتاحها قبل 8 سنوات، ولجنة الخدمات الاجتماعية تدير ميزانية ضخمة جداً، وهي ميزانية تسيل اللعاب. من حقنا كعمال أن نطرح السؤال المشروع: أين تذهب وكيف تُصرف هذه الأموال؟
بالنظر إلى الميزانية المتوفرة، إليكم أبرز التساؤلات والنقائص التي نعاني منها:
غياب المخيمات الصيفية: لماذا لا يوجد مشروع دائم لتخييم عائلات العمال خلال العطلة الصيفية؟ سواء في شواطئنا المحلية، أو حتى رحلات مدعمة للبلدان المجاورة مثل تونس أو مصر؟
منح الأعياد الهزيلة: هل يُعقل أن تُقدر منحة كبش العيد بـ 5000 دج فقط، في ظل الأموال الضخمة التي تملكها اللجنة؟
تجاهل الدخول المدرسي: أين هي المحافظ المدرسية المجهزة لأبناء العمال؟ ولماذا تعتبر منحة التمدرس ضئيلة جداً ولا ترقى لمستوى التطلعات والميزانية المتاحة؟
هدايا غير لائقة: هل يُعقل أن يُكرم العامل بعد سنوات من الجهد ببدلة رياضية بلاستيكية رديئة لا تعكس قيمته ولا ميزانية اللجنة؟
عراقيل البيع بالتقسيط: ملف التعاقد مع محلات الأثاث والأدوات الكهرومنزلية يلفه غموض كبير. شخصياً، حاولت شراء مكيف هوائي بالتقسيط، وفي كل مرة أحصل فيها على وثيقة التسعيرة (Devis) من التاجر – والتي تنتهي صلاحيتها خلال 24 ساعة – أصطدم بغياب رئيس اللجنة المستمر للتوقيع عليها، مما يؤدي إلى ضياع السلعة وتأخر العملية مراراً وتكراراً.
إن أموال الخدمات الاجتماعية هي حق أصيل للعمال وليست منة من أحد. من حقنا اليوم، وبعد مرور 8 سنوات، أن نطالب بكشف حساب شفاف ومفصل. يجب أن نعرف أين نحن من هذه الامتيازات، وأين صُرفت أموالنا طيلة السنوات الماضية.
فهل من مجيب؟
#ExamDz_qustions